أحببت أعمى بقلم فايزة احمد
صعب إن تحب شخصا لا يحبك....الأصعب أن تستمر فى حبه....رغم عدم إحساسه بك
____________أحببت أعمى_____________
فى إحدى شركات الأزياء و الموضه تجلس حنين فى مكتبها معها صديقتها شيرين
حنين:انا هتجنن يا شيرين..ده مش حاسس بيا خالص كل تعاملاته معايا ع أننا أصدقاء و أخوات
شيرين:يا بنتى أهدى شويه هيحصلك حاجه من عصبيتك دى
حنين:اعمل ايه فى قلبى اللى حبه و هو مش شايفنى و لا حاسس بيا
شيرين:كل شىء بأوانه يا حنين و بكره يحس بيكى
حنين:امتا هيحس بيا و يحبنى دا انا بقالى سنتين بشتغل هنا فى شركته و بحبه و هو مش حاسس بيا و بيتعامل معايا ع أننا أصدقاء
شيرين:مش عارفه اقولك ايه مع انه يعنى بيعرف بنات و البنات بتجرى وراه و هو مقضيها يعنى
حنين:انتى بتفرسينى؟
شيرين:لا والله مقصدش انا اقصد انه مش محترم زياده عن اللزوم او الاحترام و الادب اللى يخليه يبقا شايفك كده و ميحسش بحبك
حنين:بس يا شيرين متفرسنيش و تجننينى
شيرين:طب خلاص المهم خلصتى التصميمات اللى بتعمليها
حنين:اه خلصتها
شيرين:طب ما تروحيله بحجة انك تأخدى رأيه زى كل مره
حنين:اه عشان أروح و يتحرق دمى زى كل مره ببروده
شيرين:انا مش فاهمه ديزاينر زيك بتاخد رأى الاهبل ده ازاى فى تصميماتها؟
حنين:امشى غورى ع مكتبك بدل ما يجى ميلقكيش ع مكتبك و يطين عيشتك و لما يجى ابقى اتصلى بيا قوليلى
شيرين:ع رأيك أحسن هو ع اد ما هو فير و يحب الهزار لكن مجنون و عصبى فى الشغل
ذهبت شيرين و بعد شويه اتصلت بيها تبلغها ان سليم وصل مكتبه فقررت حنين تذهب ليه بحجة تأخد رأيه فى الديزانيز بتاعتها
__________________________ ___________
فى مكتب سليم...تدخل حنين و هى مبتسمه
سليم:يا صباح الجمال و الابتسامه
حنين:صباح الخير ايه اخبارك
سليم:انا بخير انتى عامله ايه
حنين:كويسه و كنت جايه عشان أخد رأيك فى الدايزانيز الجديده بتاعتى
سليم:تعالى يا سيتى ورينى بس طبعا من قبل ما أشوفها اكيد جميله دا كفايه انها من تصميمك
حنين وجها احمر من الخجل و تاهت فى كلماته التى جعلتها تشعر و لو ببصيص أمل انه يكون بيحبها زى ما بتحبه او حتى أقل من حبها
سليم اشاح بيده أمام عينيها:ايه سرحانه فى ايه
حنين انتبهت لنفسها:لا مفيش..اتفضل شوف أهم
فى نفس اللحظه دخل خالد صديق سليم:صباح عليكم
حنين و سليم:صباح النور
سليم:تعالا شوف معايا التصميمات الجديده بتاعة حنين
سليم و خالد ظلو ينظرو ع التصميمات و بعد ان انتهو
خالد بابتسامه:بجد تحفه يا حنين انتى بجد مفيش ديزانير زيك و لا فى جمال تصميماتك و لا لمساتك الرقيقه اللى بتضيفيها دايما لشغلك
حنين:شكرا يا خالد..رأيك ايه يا سليم فى التصميمات
سليم:طبعا حلوين..يا بخت اللى هيتجوزك لأنه هيتجوز أشهر مصممه..نفسى اشوفه اللى هيكون محظوظ بيكى عشان اهنيه عليكى..بقولك مفيش حاجه كده و لا كده
حنين نظرت له بغيظ و اومأت رأسها نافيه
سليم:يا سيتى قولى دا انا افرحلك و كمان هشهد ع عقد جوازك
حنين نظرت له بغضب و غيظ من كلماته هذه و التقطت تصميماتها بعصبيه من ع مكتبه و خرجت و هى غاضبه و بدون ما ترد عليه
سليم بدهشه:هى مالها اتعصبت ليه؟
خالد نظر له بغيظ:متغاظه من الأعمى اللى بيكلمها
سليم:يعنى ايه؟
خالد بنفاذ صبر:مفيش يا أعمى..انا رايح مكتبى بدل ضغطى ما يعلا منك
سليم:استنا يا عم هو فى ايه
خالد:مفيش يا سيدى..بقولك ايه انا عندى عيل عايز أربيه و انا بصحتى سيبنى اروح مكتبى بدل ما اتجلط منك...ثم انصرف لمكتبه
__________________________ ___________
فى مكتب حنين...دخلت شيرين وجدتها متعصبه و حابسه دموعها فى عينيها
حنين نظرت لها بحزن:انا تعبت يا شيرين من عدم إحساسه
شيرين:أهدى شويه هو عمل ايه النهارده
حنين قصت لها ما قاله سليم
شيرين:يخربيت كده..يعنى ياربى أعمى القلب و العين و الإحساس و كل حاجه
حنين:انا مش عارفه امتا هيحس بيا..انا بموت كل ما بشوفه مع واحده غيرى و لا لما بيحكي ع مغامراته و هو مبسوط
شيرين:حاسه بيكى يا حبيبتى..طب اهدى شويه
فى نفس اللحظه دخل سليم و وجه كلامه لشيرين بنرفزه:انتى ايه اللى جايبك هنا..هو حضرتك مش عندك شغل و لا انا بتهيئلى..هو انا كل ما احتاجك الاقيكى هنا امشى روحى شوفى شغلك
شيرين بارتباك:انا اسفه...ثم ذهبت
حنين حاولت تتمالك و تمنع دموعها من النزول و تلاشت النظر ليه و نظرت فى الأوراق الموجوده ع مكتبها
سليم جلس ع الكرسى الموجود أمام مكتبها:مالك يا حنين
حنين مازالت متلاشيه النظر اليه:مفيش حاجه
سليم التقط الأوراق من ع مكتبها التى تنظر لها
رفعت حنين وجهها و نظرت له:فى ايه
سليم ابتسم برقه:الأوراق دى أهم منى؟
حنين ارتبكت و لا تستطيع الرد عليه فماذا تقول له..فلا يوجد شىء فى الدنيا أهم من سليم فى حياتها لكنها لا تريد قول ذلك له و أيضا لا تريد أن تكذب و تدارى مشاعرها و تقول له اه أهم منك...قطع تفكيرها
سليم عندما اشاح بيده أمامه عينيها:هاااا روحتى فين؟
حنين بجديه:عايز ايه؟
سليم:مالك زعلتى و خرجتى متعصبه ليه من عندى
حنين:مفيش عندى شغل قولت اجى اكمله
سليم:يعنى انتى مش زعلانه انى اتدخلت فى حياتك الخاصه و سألتك سؤال شخصى؟
حنين نظرت له بصمت
سليم:طب متزعليش انا كنت بتكلم معاكى بعشم..مش احنا اخوات و أصحاب و انا بحكيلك ع كل حاجه فى حياتى؟!
حنين ضغطت ع أسنانها كى تحاول ان تتمالك أعصابها:انا مش زعلانه
سليم:يعنى أن شاء الله لما يجيلك ابن الحلال موافقه انى أكون شاهد ع عقد جوازك؟
كلماته هذه كأنها خنجر طعن فى قلبها و جعل الكلام يتوقف فى فمها و اكتفت بأن تومأ رأسها بالموافقه
سليم قام وقف من مكانه:طيب اسيبك تكملى شغلك و أروح انا اشوف شغلى
اومأت حنين رأسها بنعم
ذهب سليم و ترك حنين انهارت فى البكاء فهى لم تعد تستطيع حبس دموعها أكثر من ذلك
__________________________ ___________
مرت الأيام و الحال كما هو ليس فيه اى جديد و كانت حنين بتحاول تتماسك امام سليم و متظهرش مشاعرها لانه مش حاسس بيها
لغاية ما فى يوم حصل حاجه جعلت حنين تنفجر فى سليم و تصارحه بحبها و اليوم ده كان عيد ميلادها
__________________________ ___________
فى مكتب سليم...حنين دخلت كالعاده بدون ما تدق الباب و لكنها عندما دخلت اتفاجأت أمامها بسليم و معاه بنت من الموديلز اللى فى الشركه و كانو واقفين قريبين لبعض شبه ملاصقين لبعض و بيهزرو مع بعض
حنين ارتبكت و حاولت تخبأ حزنها:انا اسفه...ثم استدارت و خرجت مسرعه حتى لا يشاهد سليم دموعها الحبيسه فى عينيها
__________________________ ___________
فى مكتب حنين...بعد نص ساعه دخل سليم
فنظرت له بخجل و اخبأت عيونها حتى لا يرى حزنها و دموعها
سليم:كنتى عايزه حاجه يا حنين؟
حنين بخجل:انا اسفه ع اللى حصل
سليم:و لا يهمك يا سيتى عادى المهم كنتى عايزه ايه
حنين:لا مفيش خلاص
سليم ابتسم:كل سنه و انتى طيبه
حنين نظرت له بدهشه:و انت طيب!!
سليم:ممكن تقبلى عزومتى ع العشا بليل بمناسبة عيد ميلادك؟
حنين ابتسمت و اومأت رأسها بالقبول
سليم:خلاص اجهزى ع الساعه 8 و نتقابل
حنين:اوك
__________________________ ___________
فى مطعم شيك...حنين و سليم جالسين بيتحدثو فى أمور عاديه و كالعاده سليم بيحكى لحنين عن مغامراته مع البنات و حنين قاعده متغاظه بس بتحاول تظهر عكس ذلك لغاية ما قطع حديثهم
رشا:نونا ازيك يا حبيبتى
حنين:الحمد لله انتى عامله
ظلت حنين و رشا يتحدثو و بعد ان انصرفت رشا التفتت حنين وجدت سليم مبتسم و عينه ع رشا
حنين بغيظ:سليم
سليم:صاحبتك مزه اوى..بقولك ايه ما تعملى حركة جدعنه مع اخوكى و تعرفينى عليها
حنين فى اللحظه دى فقدت السيطره ع اعصابها:انت ايه يا أخى مفيش عندك إحساس
أخذت شنطتها و انصرفت من أمامه و هى فى قمة غضبها
حاول سليم أن يوفقها لكنه لم يتمكن فركض خلفها ليلحق بها فوجدها ركبت سيارتها و انطلقت بها فركب سيارته و ذهب مسرع خلفها و اعترض طريقها بسيارته و نزل من سيارته و فتح باب سيارة حنين فوجد دموعها نازله فجذبها من ذراعها و انزلها من السياره و اوقفها أمامه لكنها استدارت بوجهها للجهه الاخرى
سليم امسك وجهها و جعله يقابل وجهه:مالك يا حنين
انهارت حنين فى البكاء و لم ترد عليه
سليم ضم رأسها لصدره:انتى بتعيطى ليه قوليلى انا زعلتك فى ايه
حنين مازالت تبكى:سليم انا بحبك و انت مش حاسس بيا و عمال تجرحنى بتصرفاتك و مش عايز تحس بحبى ليك
سليم ابعدها عن حضنه و تراجع خطوه للخلف و هو ينظر لها بصدمه:حنين!!
حنين بانهيار و غضب:أيوه بحبك و انت لوح تلج و مبتحسش و عمال تدوس عليا و انت بتحكيلى عن مغامراتك و ابدا مش عايز تحس بيا
سليم:حنين انتى زى اختى و انتى اكيد بتهيئلك انك بتحبينى عشان احنا قريبين من بعض مش اكتر
حنين بغضب:و انا مش مراهقه عشان مقدرش افهم مشاعرى انا بحبك انت فاهم
سليم:و انا بحبك زى اختى و...
حنين صرخت فيه:اسكت مش عايزه اسمع حاجه...ركبت سيارتها مسرعه و انطلقت بها
أما سليم فظل واقف متجمد فى مكانه و فى الاخر قرر يرجع البيت
صعب إن تحب شخصا لا يحبك....الأصعب أن تستمر فى حبه....رغم عدم إحساسه بك
____________أحببت أعمى(2)______________
تانى يوم فى مكتب حنين...يدخل سليم يجدها شارده و عينيها منتفخه من كثرة العييط ظل واقف و هى لم تشعر به
سليم:أحم أحم
انتبهت حنين له لكنها التفتت بوجهها للجهه الأخرى
سليم:حنين
حنين مازالت متلاشيه النظر له و لم ترد
سليم اقترب و جلس ع الكرسى المقابل لمكتبها:انتى عامله ايه الوقتى
حنين بغضب:ملكش دعوه بيا و ياريت تسيبنى لوحدى يا استاذ سليم
سليم:استاذ سليم؟!
حنين بانفعال:ايوه
سليم:طب ممكن تهدى
حنين بدموع:ملكش دعوه بيا
سليم قام من مكانه و اقترب منها و وقف امامها:طب ممكن متعيطيش انا مش بحب اشوف دموعك
حنين:ابعد عنى و سيبنى لوحدى انا مش عايزاك معايا
سليم:حاضر هسيبك لما تبقى تهدى عشان نعرف نتكلم و نتفاهم
حنين بغضب:مفيش بينا كلام و لا تفاهم و انا مش ههدر كرامتى اكتر من كده انت بجد متستاهلش
سليم متسع العينين بصدمه و متجمد مكانه
حنين:مستغرب ليه من كلامى..فاكرني هترمى فى حضنك اول ما اشوفك لا دا بتهيئلك..انت بعد ما جرحت كرامتى و رفضت حبى بطريقه مهينه كأنى عيله مراهقه يبقا لازم أحافظ ع كرامتى حتى لو هدوس ع قلبى اللى حب واحد زيك..انا بكرهك انت سامع انا بكرهك
خرج سليم بدون و لا كلمه
بعد دقائق دخلت شيرين و انصدمت عندما رأت حنين تبكى و عينيها منتفخه
شيرين بلهفه:مالك
حنين انهارت فى البكاء و قصت لها ما حدث فى ليلة أمس و ما حدث قبل ان تأتى لها
شيرين:انتى هتعملى ايه الوقتى
حنين:سبينى لوحدى و خدى الفايل ده ادهولو انا مش طايقه اشوف خلقته
شيرين:حنين انتى ناويه ع ايه؟
حنين:بعد الديفيليه ما يخلص لازم اعمل اللى يريح قلبى من العذاب ده و يردلى كرامتى
شيرين:حنين
حنين:سبينى بقا و روحى شوفى شغلك
ذهبت شيرين و ظلت حنين تفكر ماذا تفعل
__________________________ ___________
مر الأيام و حنين متلاشيه التعامل مع سليم و بتشغل وقتها فى التجهيز للديفليه و كل ما يحاول يكلمها كانت تتهرب منه و متتكلمش معاه و اى تعاملات فى الشغل كانت بتعطيها لشيرين و اذا حكمت الظروف انها تكون موجوده بنفسها كانت بتتعامل معاه رسمى اوى و بجمود و غضب
سليم كان فى الفتره دى متضايق و حزين مش من التصرفات اللى بتتصرفها المملؤه كراهييه و غضب بل كان حزين أنهم مبقوش مع بعض زى الأول و كان بيتمنا ترجع حنين اللى كلها حيويه و مرح و ابتسامتها مكنتش بتفارق شفايفها و كان عنده احساس غريب مش قادر يفسره صح و دائما يشعر بالخوف أنه يكون احساس شفقه ع حالها اللى اتغير بسببه
جاء يوم الديفليه و كانت حنين طول اليوم مختفيه و سليم مش عارف يشوفها و مشفهاش الا وقت الديفليه و بعد ان انتهى الديفيليه اختفت حنين فى لمح البصر..فعاد سليم إلى مكتبه
__________________________ ___________
فى مكتب سليم...دخل و جلس ع مكتبه فوجد فايل عندما فتحه اتصدم و اتسعت عيناه..امسك الهاتف و اتصل بشيرين تجيله حالا
شيرين دخلت:نعم
سليم بعصبيه:مين جاب الفايل ده هنا
شيرين:ده حنين ادتهولى قبل الديفليه و قالتلى اسيبه ع مكتبك لغاية بعد الديفليه لما تبقا تشوفه و قالتلى مفتحهوش
سليم:و هى فين الوقتى؟
شيرين:معرفش راحت فين..هو حصل ايه؟
سليم:دى استقالة حنين
شيرين اتسعت عيناها
سليم بغضب:يعنى انتى مكنتيش تعرفى؟
شيرين مازالت متسعة العينين:والله ما قالتلى حاجه
سليم:طب انتى لسه هتنحيلى روحى دورى عليها و شوفيها فين
__________________________ ___________
مر أسبوعين و حنين مازالت مختفيه
سليم حزين ع فراقها و شعر بحبه ليها و حس ان فيه شىء غالى رايح منه..بقا عصبى و دايما شارد و آخر حاجه عالقه فى ذهنه جرحه ليها يوم عيد ميلادها و صورتها و هى منهاره فى البكاء و دموعها ع وجهها مش بتفارق عينه و كل ما يتذكر اليوم ده يشعر بطعنه فى قلبه
__________________________ ___________
فى مكتب سليم...دخل خالد وجد سليم شارد فى عالم آخر و واضع رأسه بين كفيه و مستند بذراعيه ع المكتب
خالد:اللى انت بقيت فيه ده يا سليم؟
سليم:مالى ما انا كويس اهو
خالد:لا انت مش كويس..انت عالطول عصبى و سرحان
سليم اتنهد و صمت
خالد:لما انت بتحبها كده و مش قادر ع فراقها..ليه ضيعتها من إيدك..صدق اللى قال مبنعرفش قيمة الحاجه اللى لما تضيع مننا
سليم:انت هتعد تقطمنى كده كتير بدل ما تساعدنى ألاقيها
خالد:انت عايزها ليه..مش رفضت حبها!!
سليم:كنت أعمى..انا بحبها و مش قادر ع فراقها و بتمنا ترجعلى تانى
خالد:بس هى مبقيتش طايقه تشوفك و بقيت بتتعامل معاك بكره
سليم:انا أهون عليا اشوف نظرات كرهها ليا و لا انى اتحرم انى اشوفها..الأيام اللى عدت و هى مش طايقانى فيهم بتمناهم يرجعو تانى بس هى متبعدش..وحشتنى اوى و مش قادر اسامح نفسى انى جرحتها فى لحظة غباء منى
خالد:لا هو مش غباء هو عما..أنت أعمى البصر و البصيره يا سليم لأنك محسيتش بحبها اللى فى تصرفاتها معاك و لا شوفته و قريته فى عينيها
سليم:انا اعمى و غبى و كل حاجه بس أرجوك ساعدنى ألاقيها
خالد:اعملك ايه يعنى؟
سليم:مراتك اكيد عارفه مكانها عشان خاطرى خليها تقولى
خالد:شيرين مش هترضا تقول لو كانت عارفه
سليم بعصبيه:يعنى انتم الاتنين خلاص اتفقتم عليا تفضلو تتفرجو عليا و انا بتعذب..ماشى يا خالد...امسك السماعه و اتصل بشيرين تأتى حالا
دخلت شيرين:نعم
سليم:انا سألتك كتير ع مكان حنين و انتى مش راضيه تقوليلى
شيرين:انا معرفش هى فين
سليم:لا تعرفى..ارجوكى يا شيرين تقوليلى مكانها انا بحبها و مبقيتش قادر ع فراقها ارجوكى متعذبنيش اكتر من كده..انا اول مره فى حياتى اتحايل ع حد..انا مش عايزها تضيع منى لانى هفضل عايش عمرى ندمان انى ضيعتها بغبائى و عمايا
نظرت شيرين لخالد الذى أشار لها أن تتكلم
سليم نظر لها بأسف و ترجى و الدموع حبيسه فى عينيه
شيرين:طب و لو ضايقتها تانى؟
سليم:والله ما هزعلها بس ريحينى و قوليلى هى فين
شيرين:فى الشاليه بتاعهم اللى فى إسكندرية
سليم:انا ازاى نسيت انها ممكن تروح هناك
أخذ مفاتيح سيارته من ع المكتب و ركض للخارج بسرعه و ركب سيارته و انطلق بأقصى سرعته
__________________________ ___________
فى الشاليه...وصل سليم عند الشاليه و قبل ان يذهب ليدق الباب لمح حنين تجلس أمام البحر فذهب لها و عندما اقترب منها لم تشعر به فوقف يتأمل ملامحها الحزينه فكم هو اشتاق لرؤيتها لكن لرؤية حنين التى كانت فى السابق مليئه بالمرح و الابتسامه التى لا تفارقها..اقترب منها أكثر و نزل ع ركبتيه أمامها و هى جالسه و امسك بكف يدها و طبع قبله عليه..انتبهت حنين لوجوده قامت مسرعه من أمامه و ذهبت بعيد فركض خلفها و لحق بها و وقف أمامها فحاولت ان تذهب و تتركه لكنه امسكها من معصمها
سليم:ارجوكى استنى
حنين بغضب:انت ايه اللى جابك هنا ابعد عنى
سليم:انا بحبك
حنين بانفعال:و انا بكرهك
سليم:نظراتك الكره اللى فى عينك دى أهون عليا من فراقك..انا آسف انى جرحتك..انا محستش بحبك إلا لما بعدتى عنى
حنين:و انا مش منتظره شفقتك عليا
سليم:والله بحبك و مش شفقه
حنين جذبت معصمها من يده و التفتت كى تغادر
سليم:ارجوكى سامحينى والله انا بتعذب من فراقك
لكنها تجاهلته و غادرت لكنها توقفت فجاءه بدون سبب و نظرت خلفها فاتصدمت عندما وجدته نزل البحر و بيحاول ينتحر فركضت فى اتجاهه
حنين بصريخ:سليم انت اتجننت
سليم:طالما مش عايزه تسامحينى يبقا حياتى ملهاش لازمه
حنين نزلت خلفه و لحقت به و امسكته من ذراعه:انت اتجننت
سليم:انا بحبك و ندمان و بعتزر ع كل اللى عملته..هتسامحينى؟
حنين ابتسمت و اومأت رأسها بالموافقه:اعمل ايه غلطتى انى حبيت أعمى
سليم ابتسم و ضمها لحضنه بشده:الأعمى فتح خلاص
حنين:بحبك
سليم:تتجوزينى؟
اومأت حنين رأسها بالقبول
سليم:بموت فيكى
________________النهايه___ _____________
جروب بحر الخيال على الفيس بوك
____________أحببت أعمى_____________
فى إحدى شركات الأزياء و الموضه تجلس حنين فى مكتبها معها صديقتها شيرين
حنين:انا هتجنن يا شيرين..ده مش حاسس بيا خالص كل تعاملاته معايا ع أننا أصدقاء و أخوات
شيرين:يا بنتى أهدى شويه هيحصلك حاجه من عصبيتك دى
حنين:اعمل ايه فى قلبى اللى حبه و هو مش شايفنى و لا حاسس بيا
شيرين:كل شىء بأوانه يا حنين و بكره يحس بيكى
حنين:امتا هيحس بيا و يحبنى دا انا بقالى سنتين بشتغل هنا فى شركته و بحبه و هو مش حاسس بيا و بيتعامل معايا ع أننا أصدقاء
شيرين:مش عارفه اقولك ايه مع انه يعنى بيعرف بنات و البنات بتجرى وراه و هو مقضيها يعنى
حنين:انتى بتفرسينى؟
شيرين:لا والله مقصدش انا اقصد انه مش محترم زياده عن اللزوم او الاحترام و الادب اللى يخليه يبقا شايفك كده و ميحسش بحبك
حنين:بس يا شيرين متفرسنيش و تجننينى
شيرين:طب خلاص المهم خلصتى التصميمات اللى بتعمليها
حنين:اه خلصتها
شيرين:طب ما تروحيله بحجة انك تأخدى رأيه زى كل مره
حنين:اه عشان أروح و يتحرق دمى زى كل مره ببروده
شيرين:انا مش فاهمه ديزاينر زيك بتاخد رأى الاهبل ده ازاى فى تصميماتها؟
حنين:امشى غورى ع مكتبك بدل ما يجى ميلقكيش ع مكتبك و يطين عيشتك و لما يجى ابقى اتصلى بيا قوليلى
شيرين:ع رأيك أحسن هو ع اد ما هو فير و يحب الهزار لكن مجنون و عصبى فى الشغل
ذهبت شيرين و بعد شويه اتصلت بيها تبلغها ان سليم وصل مكتبه فقررت حنين تذهب ليه بحجة تأخد رأيه فى الديزانيز بتاعتها
__________________________
فى مكتب سليم...تدخل حنين و هى مبتسمه
سليم:يا صباح الجمال و الابتسامه
حنين:صباح الخير ايه اخبارك
سليم:انا بخير انتى عامله ايه
حنين:كويسه و كنت جايه عشان أخد رأيك فى الدايزانيز الجديده بتاعتى
سليم:تعالى يا سيتى ورينى بس طبعا من قبل ما أشوفها اكيد جميله دا كفايه انها من تصميمك
حنين وجها احمر من الخجل و تاهت فى كلماته التى جعلتها تشعر و لو ببصيص أمل انه يكون بيحبها زى ما بتحبه او حتى أقل من حبها
سليم اشاح بيده أمام عينيها:ايه سرحانه فى ايه
حنين انتبهت لنفسها:لا مفيش..اتفضل شوف أهم
فى نفس اللحظه دخل خالد صديق سليم:صباح عليكم
حنين و سليم:صباح النور
سليم:تعالا شوف معايا التصميمات الجديده بتاعة حنين
سليم و خالد ظلو ينظرو ع التصميمات و بعد ان انتهو
خالد بابتسامه:بجد تحفه يا حنين انتى بجد مفيش ديزانير زيك و لا فى جمال تصميماتك و لا لمساتك الرقيقه اللى بتضيفيها دايما لشغلك
حنين:شكرا يا خالد..رأيك ايه يا سليم فى التصميمات
سليم:طبعا حلوين..يا بخت اللى هيتجوزك لأنه هيتجوز أشهر مصممه..نفسى اشوفه اللى هيكون محظوظ بيكى عشان اهنيه عليكى..بقولك مفيش حاجه كده و لا كده
حنين نظرت له بغيظ و اومأت رأسها نافيه
سليم:يا سيتى قولى دا انا افرحلك و كمان هشهد ع عقد جوازك
حنين نظرت له بغضب و غيظ من كلماته هذه و التقطت تصميماتها بعصبيه من ع مكتبه و خرجت و هى غاضبه و بدون ما ترد عليه
سليم بدهشه:هى مالها اتعصبت ليه؟
خالد نظر له بغيظ:متغاظه من الأعمى اللى بيكلمها
سليم:يعنى ايه؟
خالد بنفاذ صبر:مفيش يا أعمى..انا رايح مكتبى بدل ضغطى ما يعلا منك
سليم:استنا يا عم هو فى ايه
خالد:مفيش يا سيدى..بقولك ايه انا عندى عيل عايز أربيه و انا بصحتى سيبنى اروح مكتبى بدل ما اتجلط منك...ثم انصرف لمكتبه
__________________________
فى مكتب حنين...دخلت شيرين وجدتها متعصبه و حابسه دموعها فى عينيها
حنين نظرت لها بحزن:انا تعبت يا شيرين من عدم إحساسه
شيرين:أهدى شويه هو عمل ايه النهارده
حنين قصت لها ما قاله سليم
شيرين:يخربيت كده..يعنى ياربى أعمى القلب و العين و الإحساس و كل حاجه
حنين:انا مش عارفه امتا هيحس بيا..انا بموت كل ما بشوفه مع واحده غيرى و لا لما بيحكي ع مغامراته و هو مبسوط
شيرين:حاسه بيكى يا حبيبتى..طب اهدى شويه
فى نفس اللحظه دخل سليم و وجه كلامه لشيرين بنرفزه:انتى ايه اللى جايبك هنا..هو حضرتك مش عندك شغل و لا انا بتهيئلى..هو انا كل ما احتاجك الاقيكى هنا امشى روحى شوفى شغلك
شيرين بارتباك:انا اسفه...ثم ذهبت
حنين حاولت تتمالك و تمنع دموعها من النزول و تلاشت النظر ليه و نظرت فى الأوراق الموجوده ع مكتبها
سليم جلس ع الكرسى الموجود أمام مكتبها:مالك يا حنين
حنين مازالت متلاشيه النظر اليه:مفيش حاجه
سليم التقط الأوراق من ع مكتبها التى تنظر لها
رفعت حنين وجهها و نظرت له:فى ايه
سليم ابتسم برقه:الأوراق دى أهم منى؟
حنين ارتبكت و لا تستطيع الرد عليه فماذا تقول له..فلا يوجد شىء فى الدنيا أهم من سليم فى حياتها لكنها لا تريد قول ذلك له و أيضا لا تريد أن تكذب و تدارى مشاعرها و تقول له اه أهم منك...قطع تفكيرها
سليم عندما اشاح بيده أمامه عينيها:هاااا روحتى فين؟
حنين بجديه:عايز ايه؟
سليم:مالك زعلتى و خرجتى متعصبه ليه من عندى
حنين:مفيش عندى شغل قولت اجى اكمله
سليم:يعنى انتى مش زعلانه انى اتدخلت فى حياتك الخاصه و سألتك سؤال شخصى؟
حنين نظرت له بصمت
سليم:طب متزعليش انا كنت بتكلم معاكى بعشم..مش احنا اخوات و أصحاب و انا بحكيلك ع كل حاجه فى حياتى؟!
حنين ضغطت ع أسنانها كى تحاول ان تتمالك أعصابها:انا مش زعلانه
سليم:يعنى أن شاء الله لما يجيلك ابن الحلال موافقه انى أكون شاهد ع عقد جوازك؟
كلماته هذه كأنها خنجر طعن فى قلبها و جعل الكلام يتوقف فى فمها و اكتفت بأن تومأ رأسها بالموافقه
سليم قام وقف من مكانه:طيب اسيبك تكملى شغلك و أروح انا اشوف شغلى
اومأت حنين رأسها بنعم
ذهب سليم و ترك حنين انهارت فى البكاء فهى لم تعد تستطيع حبس دموعها أكثر من ذلك
__________________________
مرت الأيام و الحال كما هو ليس فيه اى جديد و كانت حنين بتحاول تتماسك امام سليم و متظهرش مشاعرها لانه مش حاسس بيها
لغاية ما فى يوم حصل حاجه جعلت حنين تنفجر فى سليم و تصارحه بحبها و اليوم ده كان عيد ميلادها
__________________________
فى مكتب سليم...حنين دخلت كالعاده بدون ما تدق الباب و لكنها عندما دخلت اتفاجأت أمامها بسليم و معاه بنت من الموديلز اللى فى الشركه و كانو واقفين قريبين لبعض شبه ملاصقين لبعض و بيهزرو مع بعض
حنين ارتبكت و حاولت تخبأ حزنها:انا اسفه...ثم استدارت و خرجت مسرعه حتى لا يشاهد سليم دموعها الحبيسه فى عينيها
__________________________
فى مكتب حنين...بعد نص ساعه دخل سليم
فنظرت له بخجل و اخبأت عيونها حتى لا يرى حزنها و دموعها
سليم:كنتى عايزه حاجه يا حنين؟
حنين بخجل:انا اسفه ع اللى حصل
سليم:و لا يهمك يا سيتى عادى المهم كنتى عايزه ايه
حنين:لا مفيش خلاص
سليم ابتسم:كل سنه و انتى طيبه
حنين نظرت له بدهشه:و انت طيب!!
سليم:ممكن تقبلى عزومتى ع العشا بليل بمناسبة عيد ميلادك؟
حنين ابتسمت و اومأت رأسها بالقبول
سليم:خلاص اجهزى ع الساعه 8 و نتقابل
حنين:اوك
__________________________
فى مطعم شيك...حنين و سليم جالسين بيتحدثو فى أمور عاديه و كالعاده سليم بيحكى لحنين عن مغامراته مع البنات و حنين قاعده متغاظه بس بتحاول تظهر عكس ذلك لغاية ما قطع حديثهم
رشا:نونا ازيك يا حبيبتى
حنين:الحمد لله انتى عامله
ظلت حنين و رشا يتحدثو و بعد ان انصرفت رشا التفتت حنين وجدت سليم مبتسم و عينه ع رشا
حنين بغيظ:سليم
سليم:صاحبتك مزه اوى..بقولك ايه ما تعملى حركة جدعنه مع اخوكى و تعرفينى عليها
حنين فى اللحظه دى فقدت السيطره ع اعصابها:انت ايه يا أخى مفيش عندك إحساس
أخذت شنطتها و انصرفت من أمامه و هى فى قمة غضبها
حاول سليم أن يوفقها لكنه لم يتمكن فركض خلفها ليلحق بها فوجدها ركبت سيارتها و انطلقت بها فركب سيارته و ذهب مسرع خلفها و اعترض طريقها بسيارته و نزل من سيارته و فتح باب سيارة حنين فوجد دموعها نازله فجذبها من ذراعها و انزلها من السياره و اوقفها أمامه لكنها استدارت بوجهها للجهه الاخرى
سليم امسك وجهها و جعله يقابل وجهه:مالك يا حنين
انهارت حنين فى البكاء و لم ترد عليه
سليم ضم رأسها لصدره:انتى بتعيطى ليه قوليلى انا زعلتك فى ايه
حنين مازالت تبكى:سليم انا بحبك و انت مش حاسس بيا و عمال تجرحنى بتصرفاتك و مش عايز تحس بحبى ليك
سليم ابعدها عن حضنه و تراجع خطوه للخلف و هو ينظر لها بصدمه:حنين!!
حنين بانهيار و غضب:أيوه بحبك و انت لوح تلج و مبتحسش و عمال تدوس عليا و انت بتحكيلى عن مغامراتك و ابدا مش عايز تحس بيا
سليم:حنين انتى زى اختى و انتى اكيد بتهيئلك انك بتحبينى عشان احنا قريبين من بعض مش اكتر
حنين بغضب:و انا مش مراهقه عشان مقدرش افهم مشاعرى انا بحبك انت فاهم
سليم:و انا بحبك زى اختى و...
حنين صرخت فيه:اسكت مش عايزه اسمع حاجه...ركبت سيارتها مسرعه و انطلقت بها
أما سليم فظل واقف متجمد فى مكانه و فى الاخر قرر يرجع البيت
صعب إن تحب شخصا لا يحبك....الأصعب أن تستمر فى حبه....رغم عدم إحساسه بك
____________أحببت أعمى(2)______________
تانى يوم فى مكتب حنين...يدخل سليم يجدها شارده و عينيها منتفخه من كثرة العييط ظل واقف و هى لم تشعر به
سليم:أحم أحم
انتبهت حنين له لكنها التفتت بوجهها للجهه الأخرى
سليم:حنين
حنين مازالت متلاشيه النظر له و لم ترد
سليم اقترب و جلس ع الكرسى المقابل لمكتبها:انتى عامله ايه الوقتى
حنين بغضب:ملكش دعوه بيا و ياريت تسيبنى لوحدى يا استاذ سليم
سليم:استاذ سليم؟!
حنين بانفعال:ايوه
سليم:طب ممكن تهدى
حنين بدموع:ملكش دعوه بيا
سليم قام من مكانه و اقترب منها و وقف امامها:طب ممكن متعيطيش انا مش بحب اشوف دموعك
حنين:ابعد عنى و سيبنى لوحدى انا مش عايزاك معايا
سليم:حاضر هسيبك لما تبقى تهدى عشان نعرف نتكلم و نتفاهم
حنين بغضب:مفيش بينا كلام و لا تفاهم و انا مش ههدر كرامتى اكتر من كده انت بجد متستاهلش
سليم متسع العينين بصدمه و متجمد مكانه
حنين:مستغرب ليه من كلامى..فاكرني هترمى فى حضنك اول ما اشوفك لا دا بتهيئلك..انت بعد ما جرحت كرامتى و رفضت حبى بطريقه مهينه كأنى عيله مراهقه يبقا لازم أحافظ ع كرامتى حتى لو هدوس ع قلبى اللى حب واحد زيك..انا بكرهك انت سامع انا بكرهك
خرج سليم بدون و لا كلمه
بعد دقائق دخلت شيرين و انصدمت عندما رأت حنين تبكى و عينيها منتفخه
شيرين بلهفه:مالك
حنين انهارت فى البكاء و قصت لها ما حدث فى ليلة أمس و ما حدث قبل ان تأتى لها
شيرين:انتى هتعملى ايه الوقتى
حنين:سبينى لوحدى و خدى الفايل ده ادهولو انا مش طايقه اشوف خلقته
شيرين:حنين انتى ناويه ع ايه؟
حنين:بعد الديفيليه ما يخلص لازم اعمل اللى يريح قلبى من العذاب ده و يردلى كرامتى
شيرين:حنين
حنين:سبينى بقا و روحى شوفى شغلك
ذهبت شيرين و ظلت حنين تفكر ماذا تفعل
__________________________
مر الأيام و حنين متلاشيه التعامل مع سليم و بتشغل وقتها فى التجهيز للديفليه و كل ما يحاول يكلمها كانت تتهرب منه و متتكلمش معاه و اى تعاملات فى الشغل كانت بتعطيها لشيرين و اذا حكمت الظروف انها تكون موجوده بنفسها كانت بتتعامل معاه رسمى اوى و بجمود و غضب
سليم كان فى الفتره دى متضايق و حزين مش من التصرفات اللى بتتصرفها المملؤه كراهييه و غضب بل كان حزين أنهم مبقوش مع بعض زى الأول و كان بيتمنا ترجع حنين اللى كلها حيويه و مرح و ابتسامتها مكنتش بتفارق شفايفها و كان عنده احساس غريب مش قادر يفسره صح و دائما يشعر بالخوف أنه يكون احساس شفقه ع حالها اللى اتغير بسببه
جاء يوم الديفليه و كانت حنين طول اليوم مختفيه و سليم مش عارف يشوفها و مشفهاش الا وقت الديفليه و بعد ان انتهى الديفيليه اختفت حنين فى لمح البصر..فعاد سليم إلى مكتبه
__________________________
فى مكتب سليم...دخل و جلس ع مكتبه فوجد فايل عندما فتحه اتصدم و اتسعت عيناه..امسك الهاتف و اتصل بشيرين تجيله حالا
شيرين دخلت:نعم
سليم بعصبيه:مين جاب الفايل ده هنا
شيرين:ده حنين ادتهولى قبل الديفليه و قالتلى اسيبه ع مكتبك لغاية بعد الديفليه لما تبقا تشوفه و قالتلى مفتحهوش
سليم:و هى فين الوقتى؟
شيرين:معرفش راحت فين..هو حصل ايه؟
سليم:دى استقالة حنين
شيرين اتسعت عيناها
سليم بغضب:يعنى انتى مكنتيش تعرفى؟
شيرين مازالت متسعة العينين:والله ما قالتلى حاجه
سليم:طب انتى لسه هتنحيلى روحى دورى عليها و شوفيها فين
__________________________
مر أسبوعين و حنين مازالت مختفيه
سليم حزين ع فراقها و شعر بحبه ليها و حس ان فيه شىء غالى رايح منه..بقا عصبى و دايما شارد و آخر حاجه عالقه فى ذهنه جرحه ليها يوم عيد ميلادها و صورتها و هى منهاره فى البكاء و دموعها ع وجهها مش بتفارق عينه و كل ما يتذكر اليوم ده يشعر بطعنه فى قلبه
__________________________
فى مكتب سليم...دخل خالد وجد سليم شارد فى عالم آخر و واضع رأسه بين كفيه و مستند بذراعيه ع المكتب
خالد:اللى انت بقيت فيه ده يا سليم؟
سليم:مالى ما انا كويس اهو
خالد:لا انت مش كويس..انت عالطول عصبى و سرحان
سليم اتنهد و صمت
خالد:لما انت بتحبها كده و مش قادر ع فراقها..ليه ضيعتها من إيدك..صدق اللى قال مبنعرفش قيمة الحاجه اللى لما تضيع مننا
سليم:انت هتعد تقطمنى كده كتير بدل ما تساعدنى ألاقيها
خالد:انت عايزها ليه..مش رفضت حبها!!
سليم:كنت أعمى..انا بحبها و مش قادر ع فراقها و بتمنا ترجعلى تانى
خالد:بس هى مبقيتش طايقه تشوفك و بقيت بتتعامل معاك بكره
سليم:انا أهون عليا اشوف نظرات كرهها ليا و لا انى اتحرم انى اشوفها..الأيام اللى عدت و هى مش طايقانى فيهم بتمناهم يرجعو تانى بس هى متبعدش..وحشتنى اوى و مش قادر اسامح نفسى انى جرحتها فى لحظة غباء منى
خالد:لا هو مش غباء هو عما..أنت أعمى البصر و البصيره يا سليم لأنك محسيتش بحبها اللى فى تصرفاتها معاك و لا شوفته و قريته فى عينيها
سليم:انا اعمى و غبى و كل حاجه بس أرجوك ساعدنى ألاقيها
خالد:اعملك ايه يعنى؟
سليم:مراتك اكيد عارفه مكانها عشان خاطرى خليها تقولى
خالد:شيرين مش هترضا تقول لو كانت عارفه
سليم بعصبيه:يعنى انتم الاتنين خلاص اتفقتم عليا تفضلو تتفرجو عليا و انا بتعذب..ماشى يا خالد...امسك السماعه و اتصل بشيرين تأتى حالا
دخلت شيرين:نعم
سليم:انا سألتك كتير ع مكان حنين و انتى مش راضيه تقوليلى
شيرين:انا معرفش هى فين
سليم:لا تعرفى..ارجوكى يا شيرين تقوليلى مكانها انا بحبها و مبقيتش قادر ع فراقها ارجوكى متعذبنيش اكتر من كده..انا اول مره فى حياتى اتحايل ع حد..انا مش عايزها تضيع منى لانى هفضل عايش عمرى ندمان انى ضيعتها بغبائى و عمايا
نظرت شيرين لخالد الذى أشار لها أن تتكلم
سليم نظر لها بأسف و ترجى و الدموع حبيسه فى عينيه
شيرين:طب و لو ضايقتها تانى؟
سليم:والله ما هزعلها بس ريحينى و قوليلى هى فين
شيرين:فى الشاليه بتاعهم اللى فى إسكندرية
سليم:انا ازاى نسيت انها ممكن تروح هناك
أخذ مفاتيح سيارته من ع المكتب و ركض للخارج بسرعه و ركب سيارته و انطلق بأقصى سرعته
__________________________
فى الشاليه...وصل سليم عند الشاليه و قبل ان يذهب ليدق الباب لمح حنين تجلس أمام البحر فذهب لها و عندما اقترب منها لم تشعر به فوقف يتأمل ملامحها الحزينه فكم هو اشتاق لرؤيتها لكن لرؤية حنين التى كانت فى السابق مليئه بالمرح و الابتسامه التى لا تفارقها..اقترب منها أكثر و نزل ع ركبتيه أمامها و هى جالسه و امسك بكف يدها و طبع قبله عليه..انتبهت حنين لوجوده قامت مسرعه من أمامه و ذهبت بعيد فركض خلفها و لحق بها و وقف أمامها فحاولت ان تذهب و تتركه لكنه امسكها من معصمها
سليم:ارجوكى استنى
حنين بغضب:انت ايه اللى جابك هنا ابعد عنى
سليم:انا بحبك
حنين بانفعال:و انا بكرهك
سليم:نظراتك الكره اللى فى عينك دى أهون عليا من فراقك..انا آسف انى جرحتك..انا محستش بحبك إلا لما بعدتى عنى
حنين:و انا مش منتظره شفقتك عليا
سليم:والله بحبك و مش شفقه
حنين جذبت معصمها من يده و التفتت كى تغادر
سليم:ارجوكى سامحينى والله انا بتعذب من فراقك
لكنها تجاهلته و غادرت لكنها توقفت فجاءه بدون سبب و نظرت خلفها فاتصدمت عندما وجدته نزل البحر و بيحاول ينتحر فركضت فى اتجاهه
حنين بصريخ:سليم انت اتجننت
سليم:طالما مش عايزه تسامحينى يبقا حياتى ملهاش لازمه
حنين نزلت خلفه و لحقت به و امسكته من ذراعه:انت اتجننت
سليم:انا بحبك و ندمان و بعتزر ع كل اللى عملته..هتسامحينى؟
حنين ابتسمت و اومأت رأسها بالموافقه:اعمل ايه غلطتى انى حبيت أعمى
سليم ابتسم و ضمها لحضنه بشده:الأعمى فتح خلاص
حنين:بحبك
سليم:تتجوزينى؟
اومأت حنين رأسها بالقبول
سليم:بموت فيكى
________________النهايه___
جروب بحر الخيال على الفيس بوك
رواية دقة قلب ل فايزة احمد ممكن الاقيها فين
ردحذفانا كمان عايزاها بدور عليها من زمان🥹
حذف